ابن إدريس الحلي
40
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ومن شرط صحّة ذلك أن يكون رأس المال دراهم أو دنانير معلومة مسلّمة إلى العامل ، ولا يجوز القِراض بغير الدنانير والدراهم من سائر العروض ، فعلى هذا لا يجوز القِراض بالفلوس ، ولا بالورق المغشوش ( 1 ) . وتصرّف المضارب موقوف على إذن صاحب المال إن أذن له في السّفر به ، أو في البيع نسيئة جاز له ذلك ، ولا ضمان عليه فيما يهلك ، أو يحصل من خسران ، وإذا لم يأذن في البيع بالنسيئة أو في السفر ، أو أذن فيه إلى بلد معيّن ، أو شرط أن لا يتجر إلاّ في شيء معيّن ، ولا يعامل إلاّ إنساناً معيّناً ، فخالف لزمه الضمان ، بدليل إجماع أصحابنا على جميع ذلك ( 2 ) . ويحتج على المخالف في صحّة القِراض مع هذه الشروط بقوله عليه السلام : “ المؤمنون عند شروطهم ” ( 3 ) . وإذا سافر بإذن ربّ المال كانت نفقة السفر من المأكول والمشروب والملبوس والمركوب من غير إسراف من مال القِراض ( 4 ) على الأظهر الصحيح من أصحابنا المحصلين .
--> ( 1 ) - قارن الغنية : 74 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . والحديث رواه الكليني في الكافي 5 : 404 بلفظ : ( المسلمون عند شروطهم ) ، ورواه الطوسي في التهذيب 7 : 371 ، والاستبصار 3 : 232 بلفظ : ( المؤمنون عند شروطهم ) والحديث عندهما معاً ينتهي سنداً إلى الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .